مولي محمد صالح المازندراني

115

شرح أصول الكافي

ينقل الحق عن صاحبه كيف يجوز ذلك لغيره . قوله ( كان الحسن أولى بها لكبره ) أي كان أولى بها من الحسين ( عليه السلام ) لأنه كان أكبر منه وقد مرَّ أن الإمامة لأكبر الأولاد . قوله ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) أي أولى ببعض في التوارث من الأجانب في القرآن أو في حكم الله أو في اللوح المحفوظ المكتوب فيه جميع الأشياء ، والظاهر أنه بمنزلة التعليل للفعل المنفي ، يعني أن فعله ذلك ونقل الوصية إلى ولده باعتبار مضمون هذه الآية لكون ولده أقرب إليه من أخيه الحسين ( عليه السلام ) لا يجوز ، لأن الحسين ( عليه السلام ) ورث العلم والإمامة من أبيه حيث أنّ أباه أوصى إليه وإلى أخيه الحسن ( عليهما السلام ) على أن يكون الحسن ( عليه السلام ) مقدّماً عليه فهو الأولى بالإرث من ولد الحسن ( عليه السلام ) . قوله ( لم يكن أحد من أهل بيته يستطيع ) كإخوته وأولاد أخيه مثل محمّد بن الحنفية وأولاد الحسن ( عليه السلام ) إذ الحجج المذكورة لم تكن لأحد منهم وفي قوله « كما كان هو يدّعي على أخيه وعلى أبيه الخ » دلالة على ما ذكرنا من أن وراثة الحسين ( عليه السلام ) من أبيه ، وأن أباه أوصى إليه أيضاً فافهم . قوله ( ثمّ صارت حين أفضت إلى الحسين ( عليه السلام ) يجري ( 1 ) ) الفضاء المكان والساحة وقولهم أفضى فلان إلى فلان إذا وصل إليه حقيقته صار في فضائه وساحته كذا في المغرب ، وقوله « فجرى » خبر صارت بحذف العائد أي يجري تأويل هذه الآية يعني ورث الولد دون سائر الأقارب . قوله ( والرجس هو الشك ) والرجس مسبّب عن الشك في الله والحمل للمبالغة في السببية حتى كان السبب صار نفس المسبب كما أن الحصر كذلك أيضاً . * الأصل : 2 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة عن ابن مسكان ، عن عبد الرّحيم بن الرّوح القصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله عزّوجلّ : ( النبيّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أُمّهاتهم وأُولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) فيمن نزلت ؟ فقال : نزلت في الإمرة ، إنَّ هذه الآية جرت في ولد الحسين ( عليه السلام ) من بعده ، فنحن أولى بالأمر وبرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من المؤمنين والمهاجرين والأنصار ، قلت : فولد جعفر لهم فيها نصيب ؟ قال : لا ، قلت : فلولد العبّاس فيها نصيبٌ ؟ فقال : لا ، فعدّدت عليه بطون بني عبد المطّلب ، كلّ ذلك يقول : لا ، قال : ونسيت ولد الحسن ( عليه السلام ) فدخلت بعد ذلك عليه ، فقلت له : هل لولد الحسن فيها

--> ( 1 ) كذا وفي المتن « فجرى » وقال في « المرآة » : أكثر النسخ « فجرى » .